العلامة الأميني

237

النبي الأعظم من كتاب الغدير

والصلاة أنّه قال : « فإذا أقرّوا لك بذلك فقل لهم : إنّ اللّه قد فرض عليكم صدقة أموالكم تؤخذ من أغنيائكم فتردّ في فقرائكم » « 1 » . ومن كتاب لمولانا أمير المؤمنين إلى قثم بن العبّاس يوم كان عامله على مكّة : « وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة مصيبا به مواضع الفاقة والخلّات ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسّمه فيمن قبلنا » « 2 » . وقال عليه السّلام لعبد اللّه بن زمعة لمّا قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا : « إنّ هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنّما هو فيء للمسلمين وجلب أسيافهم ؛ فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظّهم ، وإلّا فجناة « 3 » أيديهم لا تكون لغير أفواههم » « 4 » . وأتى عليّا أمير المؤمنين مال من إصبهان فقسّمه بسبعة أسباع ففضل رغيف فكسره بسبع [ كسر ] « 5 » فوضع على كلّ جزء كسرة ثمّ أقرع بين الناس أيّهم يأخذ أوّل « 6 » . وقبل هذه كلّها سنّة اللّه في الذكر الحكيم حول الأموال مثل قوله تعالى : 1 - وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 7 » . 2 - إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 8 » .

--> ( 1 ) - صحيح البخاري 3 : 215 [ 2 / 505 ، ح 1331 ] . ( 2 ) - نهج البلاغة 2 : 128 [ ص 457 ، كتاب 67 ] . ( 3 ) - [ « الجناة » : ما يجنى من الشجر ، أي يقطف ] . ( 4 ) - نهج البلاغة : 4611 [ ص 353 ، رقم 232 ] . ( 5 ) - من المصدر . ( 6 ) - سنن البيهقي [ 6 / 348 ] . ( 7 ) - الأنفال : 41 . ( 8 ) - التوبة : 60 .